|
كلمة المدير
تتقدم
الأمم من خلال الجهود الصادقة لأبنائها وتزدهر الحضارات من خلال التطور
والتقدم التكنولوجي والمعرفي والأخلاقي للمجتمعات الإنسانية، والتطور
التكنولوجي يعد من أهم المكونات الحديثة للمؤسسات الإنتاجية والخدمية،
والمدى الذي تستخدم فيه التكنولوجيا الحديثة لإنجاز الأعمال؛ يعكس
النضج الذي وصلت إليه تلك المؤسسات في تطويع التكنولوجيا لتحسين
أدائها. آخذين
في الاعتبار ما تقدم ومن خلال جهود العاملين في إدارة تقنيات ومصادر
التعلم؛ نبادر جميعاً ومن خلال هذا الموقع لتقديم الخدمات التربوية
المطلوبة لمدارس وإدارات الوزارة. ونسعى دوماً لاستغلال إمكانيات
التكنولوجيا الحديثة والمرتبطة بتوظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصال في
عمليات إنتاج المواد التعليمية المختلفة؛ بدءاً بالمطبوعة وصولاً إلى
المواد التعليمية الإلكترونية، والتعامل معها على الخادمات المحوسبة
والتي يستفاد منها عن بعد. وتثمن الإدارة أهمية التواصل مع جميع منتسبي
الوزارة والمدارس الحكومية؛ للأخذ بآرائهم البناءة في تطوير هذا
الموقع؛ ليقدم بصورة أفضل الخدمات التعليمية التي يحتاجون إليها لأداء
رسالتهم التربوية.
إن
الخدمات التي يعتمد في توفيرها استخدام الحاسوب تشهد تطوراً كبيراً في
الإدارة مقارنة بما كان موجوداً منذ خمس سنوات مضت. فلم يعد إعداد
الأفلام التعليمية بالطرق القديمة باستخدام التكنولوجيا التناظرية(Analogue
Technology)
والتركيز حالياً على رقمنة (Digitize)
جميع الوسائط الموجودة أو تلك التي سوف يتم توفيرها في
المستقبل القريب، وعمليات المونتاج تعتمد كليا على التكنولوجيا
الرقمية. وبذلك يمكن لقسم التلفزيون تقديم خدمة متميزة في هذا المجال
من خلال عمل تعاوني بين الفنين والمخرجين من جهة الإدارة وطالبي الخدمة
من اختصاصيين وتربويين من المدارس أو إدارات المناهج أو الإشراف
التربوي أو إدارة التدريب من جهة أخرى.
ولا
تألو الإدارة جهداً في تطوير قسم الوسائط المتعددة؛ فبعد أن كان
التركيز على بناء محتوى على برامج تعليمية إلكترونية تحفظ وتشغل على
أقراص مدمجة؛ يتم بناء المحتوى الإلكتروني بحيث يسهل تحميله على الخوادم المحوسبة وتوظف من خلال الإنترنت، وكما هو الحال في قسم
التلفزيون يتبع قسم الوسائط المتعددة نفس آلية العمل المذكورة. وقسم
تأليف الكتب يركز على المحتوى الرقمي الذي يمكن توفيره في الكتب
المدرسية وكذا استخدام ما تنتجه من محتوى تعليمي بصورة مباشرة في قسم
الوسائط المتعددة وفي قسم التلفزيون؛ كلما دعت الحاجة. وتفضل الإدارة
التعامل مع المادة العلمية (الكتاب المدرسي مثلاً) على أنها مشاريع
لإنتاج مواد تعليمية في صور وصيغ مختلفة(مطبوعة وإلكترونية) وإخراجها
في صورة فلم أو وسائط متعددة تعليمية وبطاقات تعريفية ووسائل إيضاح
حائطية ونماذج تعليمية ؛ مشكلة حقيبة تعليمية متكاملة تسهل على المتعلم
فهم وإدراك المعرفة التي من أجلها تم إعداد المادة التعليمية.
أما
سياسة تطوير مراكز مصادر التعلم ومختبرات العلوم في جميع المدارس
الحكومية من خلال قسم المصادر التربوية؛ يتركز على تطوير سياسات التعلم
الذاتي في مرافق المدارس المذكورة للطلاب والمعلمين، وتوفير الإمكانيات
والخدمات الرقمية التي تنسجم بصورة مباشرة مع متطلبات تنفيذ مشروع
جلالة الملك حمد لمدارس المستقبل. وتشكل إدارة تقنيات ومصادر التعلم
رافداً مهماً من روافد الخدمة الإلكترونية والرقمية للمشروع.
وهذا
ما نواصل التركيز عليه في تنفيذ خطط عمل أقسام الإدارة وخصوصاً تلك
المتعلقة بتقنية المعلومات والاتصالات، حيث بدأنا برسم خطة تطويرية
واضحة المعالم والأهداف، متركزة في تقديم خدمات أفضل للميدان التربوي
ومتناسبة مع ما تطمح إليه وزارة التربية والتعليم من خلال رؤاها
المتعددة ، وإحدى بواكير هذه الخطة أتمتة التواصل بين الميدان المتمثلة
بالمدارس وإدارة تقنيات ومصادر التعلم من خلال تدشين هذا الموقع والذي
أعده ونفذه قسم الوسائط المتعددة ليكون نموذجاً حياً في إرساء أساليب
حديثة للتواصل.
وأرجو من الله القدير أن يوفقنا وإياكم إلى مرضاته وإلى
خدمة وطننا العزيز وأبنائه لما فيه خيرهم وصلاحهم.
أحمد عبدالرحمن البدري
مدير إدارة تقنيات ومصادر التعلم |